أنت المشاهد رقم

الأحد، 10 يونيو 2012

موضوع: قصة اختراع البريد الألكتروني    


إنه المخترع (( راي توملينسون )) ،الذي ابتكر لنا البريد الإلكتروني الذي نكاد نعتمد عليه بشكل شبه مطلق في تواصلنا مع الآخرين .عمل راي توملينسون كموظف بسيط في شركة بي بي أن الأمريكية بعد أن تخرج في عام 1965 من معهد ماساشوستس الشهير للتكنولوجيا ، وقد كلفت وزارة الدفاع الأمريكية شركته التي يعمل بها لبناء شبكة اتصالات آآربانت ARPANET ( جدة الإنترنت ) ، والهدف منها ربط كافة المعاهد العلمية والجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية لتبقى على تواصل فوري.وجاء عام 1981 ليظهر أول حاسوب شخصي في العالم ، كان خلالها توملينسون يصمم برنامج CYPNET الخاص بنقل وتبادل الملفات بين أجهزة الحاسوب المختلفة المرتبطة بشبكة آربانت.

فكرة عبقرية تبتكر إشارة @
يقول توملينسون ( تأملت لوحة المفاتيح ، حاولت العثور على رمز لا يستعمله الأشخاص عادة ضمن أسمائهم ، فكان الرمز @ هو ما اخترته من الرموز الموجودة على لوحة المفاتيح ، انه حرف الجر الوحيد الموجود على لوحة المفاتيح ويعني at ) ويضيف توملينسون ( لم يستغرق الأمر أكثر من 30 ثانية للتفكير في هذا الرابط ) .وهكذا تم اعتماد @ ليكون همزة الوصل بين اسم المرسل ومكان وجوده ، وليتعرف بذلك الطرف الآخر على من أرسل الرسالة ومن أين تم الإرسال.واكتملت الفكرة ، أرسل راي توملينسون أول رسالة إلكترونية في التاريخ لنفسه في شهر يوليو( تموز) 1982 تضمنت مجموعة من الحروف العشوائية هي QWERTYIOP وذلك في مقر شركة بي بي ان في ماساشوشتس .
التفاصيل:
http://www.bayanonline.com

الخميس، 7 يونيو 2012

حكمة عجيبة


سئل أحد الحكماء يوما: ما هو الفرق بين من يتلفظ بالحب ومن يعيشه ؟
قال الحكيم سوف ترون الآن ودعاهم إلى وليمة وجلس إلى المائدة وأجلسهم
بعده وبدأ بالذين لم تتجاوز كلمة المحبة شفاههم ولم ينزلوها بعد إلى قلوبهم

ثم أحضر الحساء وسكبه لهم ، وأحضر لكل واحد منهم ملعقة بطول متر واشترط عليهم أن يحتسوه بهذه الملعقة العجيبة
...
حاولوا جاهدين لكنهم لم يفلحوا , فكل واحد منهم لم يقدر أن يوصل الحساء إلى فمه دون أن يسكبه على الأرض وقاموا من المائدة جائعين .

قال الحكيم والآن انظروا
ودعا الذين يحملون الحب داخل قلوبهم إلى
نفس المائدة وقدم إليهم نفس الملاعق الطويلة فأخذ كل واحد منهم ملعقته وملأها بالحساء ثم مدها إلى جاره الذي بجانبه وبذلك شبعوا جميعهم ثم حمدوا الله .

وقف الحكيم وقال للذين سألوه حكمته والتي عايشوها عن قرب من يفكر على مائدة الحياة
أن يشبع نفسه فقط فسيبقى جائعا ، ومن يفكر
أن يشبع أخاه سيشبع الإثنان
معا فمن يعطي هو الرابح دوما لا من يأخذ
ولا عجب فجزاء الله لكل ذي خلق بجنس عمله وخلقه إذا الجزاء من جنس العمل

الأربعاء، 6 يونيو 2012

مؤتمر ( المناھج اللسانية لتدريس اللغة العربية ) في مكناس بالمغرب 21-22 محرم 1434 هـ الموافق 5- 6 ديسمبر 2012

مؤتمر ( المناھج اللسانية لتدريس اللغة العربية ) في مكناس بالمغرب 21-22 محرم 1434 هـ الموافق 5- 6 ديسمبر 2012 طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 30 مايو 2012 22:40
المدرسة العليا للأساتذة بمكناس / جامعة مولاي إسماعيل بمكناس
تنظم شعبة اللغة العربية وماستر "المناھج اللغوية والأدبية لتدريس اللغة العربية " مؤتمراً دولياً في موضوع :"المناھج اللسانية لتدريس اللغة العربية " في 21- 22 محرم 1434 هـ ، 5-6 ديسمبر 2012
ديباجة المؤتمر:
مضى حوالي قرن من الزمان على ظھور اللسانيات بوصفھا علما من أحدث العلوم الإنسانية، ومنذ ذلك الوقت، أصبحت الحدود واضحة بين المناھج التقليدية والمناھج اللسانية لدراسة اللغات البشرية وتدريسھا، كما ظھرت نظريات لسانية حددت المبادئ والشروط التي ينبغي أن تتوافر في أي منھج لساني يطمح لبناء النحو الأمثل للغة من اللغات، وتنافس اللسانيون على بناء نماذج نظرية وتجريبية تستجيب لمبادئ وشروط النحو الأمثل، وظھرت لسانيات عربية وصفية، وتوزيعية، ووظيفية، وتوليدية حاول أصحابھا وضع مناھج ملائمة لدراسة اللغة العربية متجاوزين الإشكالات النظرية والتجريبية التي تواجھ الدرس التراثي اللغوي.
ويبدو أن مناھج تدريس اللغة العربية في مختلف المستويات التعليمية، الابتدائية والثانوية والعليا، لم تستفد من التراكمات التي عرفتھا اللسانيات العربية، ذلك أن المناھج اللسانية المقترحة للغة العربية لم تستطع النزول والنفاذ إلى ھذه المستويات التعليمية، وبقيت محصورة ومقصورة على الأبحاث والأطروحات في رفوف المكتبات الجامعية، ولذلك حافظت مناھج تدريس اللغة العربية على طابعھا التقليدي، وبقيت كثير من مفاھيم النحو العربي تدرس بمنھجية كلاسيكية عتيقة. ورغم أن النحو التعليمي المستفاد من الدرس النحوي العربي القديم قد أسدى خدمة جليلة في تعليم العربية والحفاظ عليھا، فإن الواقع اليوم يدعونا إلى تجديد النظر في ھذا النحو استنادا إلى المعارف المستخلصة من الدراسات اللغوية الحديثة.
فإذا تناولنا مفھوم الإعراب مثلا، وجدنا النحاة العرب القدماء يميزون بين المعرب بحركة كما في الأمثلة ( أ )، والمعرب بحرف كما في الأمثلة ( ب ) و ( ج ):
( أ ) جاء زَيْدٌ - رأيت زيداً - مررت بزَيْدٍ
( ب ) جاء أبُو زَيْدٍ - رأيت أبَا زَيْدٍ - مررت بِأبِي زَيْدٍ
( ج ) جاء أبُوك - رَأيت أبَاك - مررت بأبِيك
والواقع أننا إذا تعاملنا مع الملفوظ من كلام العرب، وجدنا أن علامات الإعراب ھي الحركات القصيرة الثلاث التي توجد في اللغة العربية، أي الضمة والفتحة والكسرة، كما في (أ) ، أو نظيراتھا الطويلة، كما في (ب ) و (ج )، واعتبار حروف مثل: الواو والألف والياء علامات إعراب، إنما نظر فيه إلى رسم الحركات الطويلة وليس للفظھا. فلعله يتضح من ھذا المثال أن النحاة العرب القدامى كانوا يقعدون أحيانا للمرسوم و ليس للملفوظ من كلام العرب.
كما أن ھناك أبوابا في النحو التعليمي إنما جاءت لحاجات وضرورات أملتھا النظرية النحوية العربية (نظرية العامل تحديدا)، ولعلھا تنتمي إلى ظواھر أعم أو تحتاج إلى تبويب وتصنيف جديدين. ونقصد ھنا بعض أبواب التوكيد والبدل والاشتغال والتنازع وغيرھا. بل إن التصنيف المقولي المعتمد في النحو العربي يحتاج ھو نفسھ إلى نظر جديد يمكن أن ييسر تدريس العربية ويساعد على تطوير المھارات لدى المتعلمين سواء كانوا من الناطقين بالعربية أو من الناطقين بغيرھا.
وانطلاقا من ھذا يحق السؤال:
- ما هو السبيل إلى إعادة النظر في مناهج تدريسنا للغة العربية؟ أليس من المجدي الاستفادة من المناھج اللسانية في تبسيط قواعد اللغة العربية؟
- ما الذي يمنعنا، في تدريسنا لقواعد اللغة العربية، من حذف القواعد التي بنيت على الكتابة، وھي كثيرة في النحو العربي، وفي جميع المستويات: الصواتية والصرافية والتركيبية والمعجمية ؟ أليس حذف ما بني من قواعد اللغة العربية على المرسوم أن يقلص عدد القواعد الواردة في النحو العربي، ويجعل ھذا النحو يستجيب لأحد مبادئ النحو الأمثل الذي ھو مبدأ البساطة ؟
- ما ھي المنطلقات النظرية والأسس المنھجية التي يمكن اعتمادھا في إعادة تبويب النحو التعليمي ؟
- كيف يمكن بناء منھاج تعليمي للغة العربية متدرج يراعي مستويات المتعلمين الإدراكية والإنجازية ؟
- ما ھي آليات التقويم وقياس مستوى الكفايات الجديدة التي يمكن اعتمادها لتحديد درجات التمكن من العربية ؟
أسئلة كثيرة من ھذا القبيل يمكن أن نضعھا في إطار بحثنا عن كيفية الاستفادة من المناھج اللسانية لتطوير تدريس اللغة العربية في مستويات التحليل المختلفة (صوتيا وصرفيا ومعجميا وتركيبيا وتداوليا) وبناء منھاج ملائم ومتدرج لتنمية المھارات اللغوية والتواصلية.
محاور المؤتمر:
المحور الأول: العلاقة بين اللسانيات والنحو التعليمي.
المحور الثاني: تجديد النظر في النحو العربي التعليمي انطلاقا من المناھج اللسانية المعاصرة.
المحور الثالث: تجديد النظر في تدريس الأبواب الصوتية والصرافية والتركيبية في اللغة العربية.
المحور الرابع: المناھج اللسانية والتقويم اللغوي وقياس مستوى المھارات اللغوية.
المحور الخامس : تقديم تجارب مؤسسات أو ھيئات تعنى بتدريس اللغة العربية اعتمادا على مناھج جديدة.
اللجنة التنظيمية :
أ.د . محمد أمين ، رئيس اللجنة
أ.د . محمد الوادي،
أ.د . محمد عفط،
د . نور الدين دنكير،
د . محمد الناجي.
إرشادات:
ترحب اللجنة التنظيمية للمؤتمر بالمشاركين من المملكة المغربية ومن خارجھا، وتخطر الراغبين في المشاركة بما يلي:
1- تخضع البحوث إلى تحكيم لجنة علمية مختصة ويكتب البحث بلغة عربية.
2- يجب ألا يتعدّى حجم البحث 25 صفحة (21 /31) ، بما لا يتجاوز 10000 كلمة.
3- يجب ألاّ يتجاوز ملخص البحث 400 كلمة، وألا يتضمن اسم الباحث أو يشير إلى شخصه.
4- يكتب البحث بخط simplified arabic رقم 14
5- أن تكون الھوامش آلية وفي آخر البحث.
6-أن يتقيّد الباحث بالمنھجية العلمية المتعارف عليھا في كتابة المقالات، وأن يكون بحثه أصيلا لم يسبق نشره.
7- أن يلتزم الباحث بالآجال المحددة أدناه.
8- تكون كل المراسلات عبر البريد الإلكتروني المذكور أدناه.
9- تطبع الجامعة أعمال الملتقى، وتسلم للمحاضرين ثلاث ( 3) نسخ.
تواريخ مھمة:
- آخر أجل لتقديم ملخص البحث 15 يوليو 2012
- تاريخ الإخبار برأي اللجنة العلمية في البحث يوم 21 يوليو 2012
- آخر أجل لتلقي البحث النھائي 15 أكتوبر 2012
للاتّصال:
البريد الإلكتروني: mmllpea@gmail.com
الناسوخ: 00.212.535460250
الھاتف: 00.212.661454389

الجمعة، 5 نوفمبر 2010

اللسانيات؛ مفهومها، موضوعها وتاريخها

سلسلة محاضرات في اللسانيات العامة لطلاب الجامعة /1/: اللسانيات؛ مفهومها، موضوعها وتاريخها

بقلم: د. خليفة بوجادي *



مدخل/ “اللغات هي أحسن مرآة للفكر البشري، وإن تحليلا دقيقا لدلالة الأشياء لهو أحسن الأشياء قدرة على كشف عمليات الإدراك. ولهذا فالإنسان مضطر أمام تعقّد العالم إلى استخدام نظام من الأدلة لتمثيل الواقع، وتذكّر الأشياء والأحداث بيسر”. لايبنتز.
1- اللسان معجميّا. 2- اللسانيّات اصطلاحا. 3- تاريخها. 4- منهجها. 5-أقسامها.

1-اللسان  معجميا:
- للسان دلالتان:  العضو من جهاز النطق LANGUE، واللغة (الأصوات والرموز) LANGUE.
- استـُخدم في القرآن الكريم لفظ اللسان بمعنى لغة في عدّة مواضع، نحو: “لسانُ الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين” ( النحل/ 103 )، و”وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبينَ لهم” ( ابراهيم/04 ).
- واستُخدم في الشعر العربي بالمعنى نفسه، في قول طرفة:
وإذا تلسُنُني ألسُنُها    إنني لستُ بموْهونٍ غَمِرْ   ؛    أي أكلمها باللغة التي تفهمها واللسان الذي تريده.
وفي قول كثيّر : نمت لأبي بكر لسان تتابعت       بعارفة منه فخصّت وعمّتِ
- ففي هذه الشواهد جميعا استُخدم اللسان مرادفا للغة.
- وفي الصياغة  الصرفية : * لسانيات : نسبة إلى اللسان ( مفردا )؛ وهو استخدام شائع في المغرب العربي.
* ألسُنية :  نسبة الى الجمع   (ألسنة)؛ وهواستخدام شائع في المشرق العربي.
- يقابله في الأجنبية: linguistics – lingustique.
2- اللسانيات اصطلاحا؛ تعريفها وموضوعها:
أ – هي الدراسة العلمية للغة. (العلم Sience هو بحث ظواهر معينة لبيان حقيقتها وعناصرها ونشأتها وتطورها ووظائفها وعلاقاتها وقوانينها).
ب- هي دراسة اللسان في ذاته ومن أجله (دي سوسير).
جـ- يمكن أن نحدد موضوع اللسانيات عموما، بعدِّها دراسة علمية للغة، قد تحققت بنشر م.ل.ع. لـِ ف.د. سوسير في 1916. وابتداء من هذا التاريخ فإن كل دراسة لسانية ستُعرّف اعتدادا بما وضعه دي سوسير. (معجم ديبوا وآخرين)  Dubois et autres : Dictionnaire de linguistique.-
* موضوعها: يتضح من التعريفات السابقة، أن موضوعها هو اللغة البشرية الإنسانية، وتُعنى:
- باللغة المنطوفة، (نحو لهجات أمريكا الشمالية) والمكتوبة، (والدراسات قديما أهملت الأولى ).
- باللغات الحية (المستعملة أداة للتخاطب)، أو الميتة التي لم يعد استعمالها جاريا، نحو اللاتينية.
- باللهجات أيضا ولا تميزها عن الفصحى (كما كان سائدا).
- باللغات البدائية واللغات المتحضِّرة دون تمييز.
- تدرس اللغة من كل جوانبها دراسة شاملة، ضمن تسلسل متدرج الصوت، الصرف، النحو، الدلالة والمعجم،
(وتتعدى ذلك اليوم إلى مجالات التواصل الأخرى، الأسلوبية، التداولية…).
- تسعى إلى بناء نظرية لسانية شاملة تمكننا من دراسة جميع اللغات الإنسانية.
ويلخص فردينان دي سوسير Ferdinand de Saussurer (-1857 1913 ) مهمتَها في ثلاث نقاط:
1- تقديم وصف للغات وتاريخها وإعادة بناء اللغات الأم في كل منها.
2- البحث عن خصائص اللغات كافة، ثم استخلاص قوانينها العامة.
3- أن تحدد اللسانياتُ نفسها ويُعترَفَ بها ضمن حقل العلوم الإنسانية.
3- تاريـخـها: ترجع بداية ظهورها علما مستقلا إلى القرن التاسع عشر، مع محاضرات ف.د.سوسير، وأسهمت في ذلك ثلاثة أسباب:
أ- إكتشاف اللغة السنسكريتية : وقد تم ذلك بوضوح مع وليام جونز (1794ت) عام 1786 م، الذي كان قاضيا في كالكتا (في آسيا). ثم مع شليجل (F.schlegel) في كتابه (حول لغة الهنود وحكمتهم عام 1808، ثم الأب  بارتلمي (Barthélemy) وكان مبشرا في الهند، في كتابه (قواعد السنسكريتية). ثم توالت المؤلفات في انجلترا بعد ذلك، إلى أن صارت باريس قطب المدرسة السنسكريتية بهجرة اللسانين إليها.
ب- ظهور القواعد المقارنة: شاع في تلك الفترة أسلوب المقارنة بين اللغات ونُظُمها، ومنها كتاب Boopp (1867ت) عام 1816 (في نظام تصريف اللغة السنسكريتية ومقارنته بالأنظمة الصرفية في اللغات اليونانية واللاتينية والفارسية والجرمانية).
ونشير إلى أن أسلوب المقارنة الشائع آنذاك، كان مقتصرا على العلوم الطبيعية وعلم التشريح.
جـ- نشأة علم اللغة التاريخي :الذي يعنى بمعرفة جميع التطورات اللغوية في لغة ما، من خلال مجموع تاريخها. وقد  ظهر نتيجة للقواعد المقارنة .
4- منهجها : تعتمد على ثلاثة معايير أساسية :
- الشمول : دراسة كل ما يتعلق بالظاهرة اللسانية دون نقص أو تقصير.
- الانسجام : انعدام وجود أي تناقض في الدراسة الكلية.
- الاقتصاد : تتم الدراسة بأسلوب موجز ومركز مع تحليل دقيق .
5- أقسام اللسانيات العامة: تتعدد أقسامها اليوم بحسب اختصاصاتها واهتماماتها، فبرزت: اللسانيات التعليمية، النفسية، الاجتماعية، الرياضية، الحاسوبية، التداولية،…الخ،  وهناك تقسيم آخر بالنظر إلى منهجها، يشمل:
- اللسانيات التاريخية: هي دراسة تطور اللغات عبر الأزمنة، وأسباب حدوث التغيرات وكيفياتها.
- اللسانيات المقارنة: مقارنة لغتين أو أكثر للتوصل إلى العلاقة بينهما وبيان الأصل من الفرع.
- اللسانيات الوصفية: هي أهم قسم فيها، وتختص بدراسة وظيفة اللغة واستعمالها من طرف مجموعة من المتكلمين.
*جامعة سطيف ـ للتواصل مع الكاتب ـ الأستاذ

منقول للافادة:

ندوة علمية بكلية الآداب بتطوان

ندوة علمية بكلية الآداب بتطوان - بوشعيب الساوري طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب صوت العربية   
تنظم شعبة اللغة العربية وآدابها يومي الثاني والثالث من تشرين ثاني، نوفمبر الجاري بكلية آداب تطوان التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، ندوة علمية في موضوع: المماثلة والاختلاف في الأدب واللغة والفكر، وذلك في سياق الندوات العلمية التي دأبت الشعبة على تنظيمها، دعما للبحث العلمي، وتنويرا للمهتمين. وأوضح بلاغ للشعبة في شخص رئيسها د.محمد الأمين المؤدب، أن هذه الندوة تتوخى الوقوف على ثلاثة أهداف كبرى:
الأولى تتعلق برصد أوجه التماثل والاختلاف في الموضوع المدروس (الإبداع والنقد والفكر)،
والثانية تتعلق بإبراز أوجه التماثل على وجه الخصوص، وفق الآليات المتوخاة والمناهج المختلقة المتوسل بها، أما الثالثة فترتبط باستخلاص ما يمكن استخلاصه، بقصد الكشف عن التنامي الفكري واللغوي والثقافي والإبداعي والنقدي، والبحثِ عن الدينامية والتطور الحاصلين في الموضوع/ الظاهرة.
وتشارك في هذه الندوة العلمية مجموعة من الأكاديميين والباحثين المغاربة والعرب، الذين لهم دراية بالموضوع، وقدرة على بسطه، وصياغة الإشكالات التي يثيرها، على مستوى الدراسة الأدبية والنقد.
هذا وسينطلق اليوم الأول من الندوة بكلمات الافتتاح التي سيلقيها كل من السيد رئيس جامعة عبد المالك السعدي د.مصطفى بنونة، والسيد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية د.محمد سعد الزموري، والسيد رئيس شعبة اللغة العربية وآدابها د. محمد الأمين المؤدب، تليها الجلسة العلمية الأولى المخصصة لموضوع (المماثلة والاختلاف في الإبداع الشعري) والتي سيترأسها د. عبد العزيز الحلوي، ويشارك في تأطيرها كل من د. محمد كنون الحسني بمداخلة حول"الإبداع الشعري بين التأصيل العربي والتنظير اليوناني"، ثم مداخلة د. محمد الأمين المؤدب الموسومة ب"النص الشعري القديم وجدلية المماثلة والاختلاف"، فمداخلة د. عبد اللطيف شهبون حول"المماثلة والاختلاف في النص الشعري المغربي" ، ثم يتطرق د.عبد السلام شقور في مداخلة حول" المقدس من الدين والمقدس من الشعر في شعرنا العربي".
ويختتم ذ. محمد السكاكي الجلسة الصباحية بمداخلة تحمل عنوان "عندما تعزف الريح أغنيها الغامضة" قراءة في المعنى الشعري. أما الجلسة الثانية التي سيرأسها د. محمد مشبال المخصصة لموضوع"المماثلة والاختلاف في البلاغة والبيان" ستفتتح بمداخلة للباحث المصري د. عماد عبد اللطيف حول" تحولات الفكر البلاغي المعاصر مدخل إلى مقاربات غير مألوفة"تليها مداخلة الأكاديمي د. عبد الرحيم جيران في موضوع"محو الاختلاف"، فمداخلة د. محمد الحيرش حول"المكون المقامي بين البلاغة والتداوليات"، في حين سيتطرق د.محمد الحافظ الروسي إلى" أوجه المماثلة والاختلاف في قوانين القوانين بين اتجاهين بلاغيين"، وتختتم الجلسة بمداخلة للدكتورأحمد مونة الموسومة ب"المماثلة والاختلاف بين اللزوم البياني واللزوم المنطقي"، فمناقشة عروض الجلستين.
أما اليوم الثاني فستنطلق الجلسة العلمية الثالثة "المماثلة والاختلاف في اللغة والفكر" بمداخلة للدكتور مصطفى حنفي حول" المماثلة المفاهيمية وتعليق فكر الاختلاف هوامش على بؤس الفلسفة السياسية العربية"، تليها ورقة د. عبد الجليل بادو عن "الاختلاف في العقل الفقهي"، ثم مداخلة د. عبد الرحمن بودرع" من نماذج المماثلة والاختلاف في الفكر اللغوي:النظائر والفروق في كتاب سيبويه"، فمداخلة د. أبو بكر العزاوي "اللغة والمنطق"، وبعدها مداخلة د. عبد القادر بوطالب في موضوع" المماثلة والاختلاف الثقافيان : رؤى انثروبولوجية.
وتختتم الجلسة بمداخلة للدكتور عبد الهادي امحرف وسمها ب"التفاعل اللغوي بين الأمازيغية والعربية". في حين ستعرف الجلسة العلمية الأخيرة "المماثلة والاختلاف في الأجناس الأدبية" التي سيرأسها د. عبد الطيف شهبون مشاركة كل من د. عبد الله المرابط الترغي حول" شروح الصلاة المشيشية بين المماثة والاختلاف" تليها مداخلة د. بوشعيب الساوري عن "المماثلة والاختلاف بين التاريخي والتخييلي الرواية أنموذجا"، فمداخلة ذ. عبد السلام أزيار حول"المماثلة والاختلاف بين ظلامة أبي تمام ورسالة التوابع والزوابع"، ثم بعد يعالج د. عبد الإله الكنفاوي في مداخلة حول موضوع"الموشحات وإشكال التماثل والاختلاف"، وتختتم الجلسة العلمية بمداخلة للدكتور الطيب الوزاني وسمها ب" المماثلة والاختلاف في المولديات على عهد الدولة السعدية" فمناقشة عروض الجلستين.

مدخل تاريخي إلى الدراسات اللغوية قبل ظهور علم اللسان الحديث

مدخل تاريخي إلى الدراسات اللغوية قبل ظهور علم اللسان الحديث *

بقلم: د.خليفة بوجادي**
I- الدراسات اللغوية قبل ظهور علم اللسان الحديث.
 II- النحو المقارن. تمهيد: على الرغم مما أحدثه كتاب دي سوسير من ثورة في اللسانيات الغربية الحديثة، -لما يحمله من جدّة في الطرح والمنهج معا، ولما أحدثه من أثر في كل حركة لسانية بعده- على الرغم من ذلك، إلا أنه لا يمكن تصور أن مباحث دي سوسير في محاضراته انطلقت من عبقرية فذّة وحدها، ولم تسبقها محاولات عديدة في دراسة اللغة قديما وحديثا, وفيما يلي عرض لأهم تلك الجهود: 1- أصل اللغة وأشهر النظريات: قبل تناول الحديث عن (علم اللغة) ودراستها يحسُن ذكر أهم النظريات الواردة في نشأة اللغة وأصلها, وهو بحث أخذ كثيرا من اهتمامات الدارسين قديما وحديثا, وتبين أن متابعته أمر عقيم غير ذي فائدة, كما فعلت جمعية باريس اللغوية حيث قررت عام 1866 في أول نظام لها أن لا تسمح بمناقشة أي بحث من البحوث يتناول نشأة اللغة وأصولها. لكنه، لا مانع من التعرف على أشهر الآراء في ذلك: – النظرية البيولوجية: اقترحت أن اللغة انحدرت شيئا فشيئا من تطور الحركات والأصول التعبيرية الناتجة عن انفعالات الحيوان والإنسان؛ أي من تقليد ومحاكاة الصيحات أو الضجة الطبيعية. – النظرية الأنثروبولوجية: أصل اللغة هو ذلك العلاقة الرمزية المتبادلة بين وقع المصدر الصوتي وبين معناه، أو الأصوات المرافقة لجهد عضلي، أو إلى تطور بكاء الأطفال، أو تطور الغناء والحركات التعبيرية. – النظرية الفلسفية: اللغة فطرية عند الإنسان. – النظرية اللاهوتية: اللغة هبة من عند الله. وقال آخرون: هي مكتسبة وحصيلة اختراع إرادي أو اكتشاف عارض. وأوعزَها آخرون إلى طريقة نموّ تشبه اكتساب الطفل للغة، وكذلك كانت عند الأقوام البدائية. I- الدراسات اللغوية قبل ظهور علم اللسان الحديث: 1- الدراسات القديمة: ينبغي الإشارة إلى أن دراسة اللغة قبل هذه الفترة لا يُحتفى بها إلا قليلا، ذلك أنها في معظمها تفتقر إلى العلمية والشمول، ولا تتجاوز الأبحاث اللغوية في الغالب بضع صفحات، ونادرا ما تبلغ ثلاثين صفحة في كتاب ما . ولذلك يقول وايتني Whitney قبل أكثر من قرن : “إن علم اللغة هو في جملته من صنع هذا القرن … ولا شيء يستحق الصفة العلمية من النتائج التي توصلت إليها الأبحاث القديمة (السابقة للقرن التاسع عشر) … ولا بد أن نؤرخ من هذا القرن البداية الحقيقة لعلم اللغة.” انظر جورج مونان/ تاريخ علم اللغة منذ نشأتها حتى القرن العشرين. لكننا قد نغير موقفنا تجاه هذا النصّ لو تتبعنا هذه الإشارات القديمة في نقاط عاجلة، مما يلي: أ – قدماء المصريين (ترجع إلى ما قبل الألف الأولى قبل الميلاد): – على ضآلة المعلومات التي استقاها الباحثون، إلا أن فحص الآثار الفرعية يجعلنا نعرف مشاهير فقهاء اللغة عندهم. – نجد في قاموس الحضارة المصرية الذي وضعه POSNER مقالة حول اللغة ألفها سرج سونرون . – كان لديهم اهتمام كبير بالكتابة, ونسبت إلى الإله “توت”, وهو إله السحر أيضا. – لأن الحكم الفرعوني دام فترة طويلة (حوالي 3000 سنة) استقرت الإدارة لديهم كثيرا، واهتموا بالوثائق والسّجلات، وأحسّ كتّابهم بأهمية الكتابة، وعملو على تطويرها, وتلك مشكلة من مشكلات فقه اللغة. – كانت الكتابة من اهتمام اللغويين , وبدأت بالرسوم والنقوش والإشارات الدالة على المعاني المستخدمة في الهيروغليفية القديمة، ثم تطورت دلالات هذه الرموز: (في البداية كان رسم العصفور بمعنى عصفور، وكذلك اليد والهراوة …, ثم انتقلت إلى الترميز، فصارت الهراوة/ للضرب، والهلال/ للشهر، ورأس الثورة فقط/ للثور كاملا.. ب- الصومريون والأكاديون *: – يقول المؤرخ Delaporte: ” لم يوجد لدى الصومريين والأكاديين مبحث تعليمي واحد في أي ميدان من ميادين المعرفة”، أما PEDERSON، فيتحدث عن وجود جداول في نماذج ‘الصرف”، دون تأكيد المراجع. – نُسبت الكتابة عندهم إلى رجل بهيئة السمكة يدعى (أوينس oannès) أو إلى أحد أبناء الإله “ماردوك”، وتعرف بالخط المسماري “صور ورموز” . وقد تأكد الباحثون والمؤرخون فيما بعد، من وجود نشأة علم اللغة عندهم, ومن تعليم اللغة الصومرية وكتابتها. – بإمكانك القول أيضا إن لديهم بدايات في تصنيف المعاجم, تمثلت في (علم اللوائح الصومرية الذي يشمل إشارات مسمارية ذات مدلول متعدد: “إشارة تشبه المربع تفيد : الفم, واللكلام وفعل تكلم والأنف…”، ويشمل كذلك إشارات للحيونات وأنواعها، شروحاً ثنائية اللغة : صومرية وأكاديمية، شروح بعض الألفاظ بالمرادف والتعريف، وفهرساً رباعي اللغة: صومرية، أكادية، حورية وأوغاريتية، وإحصاءَ المفردات (تتجاوز 900 مفردة) ومعاينها، نحو: رسم عصفور+ بيضة= ولادة، إمرأة + حبل = رقيق، … جـ- الصين القديمة (فيما يعود إلى 3000 سنة ق م): – تحدّثوا في موضوع نشأة اللغة، ورأوا أنها طبيعية واصطلاحية، على اختلاف. – نُسبت الكتابة عندهم إلى كتّاب وزراء تحولوا فيما بعد إلى آلهة من مرتبة دنيا، وظهرت حوالي 2500 ق م، وتسمى الباكوا pa-kwa/. ولا وجود لأي مظهر من مظاهر الكتابة الهيروغليفية (الرسوم الواقعية)، بل هي ذات إشارات ورموز أخرى. – بداية نشأة التفكير اللغوي عندهم؛ حيث يُنسب إلى الفيلسوف هسون– تسو ( 297 – 238 ق م ) قوله: “إنما نسمي الأشياء كما نرغب فإذا تمت رغبتنا اعتدنا على التسمية, ولابد من إشارة كتابية للتعبير عنها، ولا تملك الأسماء حقيقة صوتية تلائم الأشياء تلاؤما ضروريا”. د- الهنود (فيما يعود إلى 2000 سنة ق م بحسب الآثار المتوفرة): – نسبت لغتهم إلى الإله أندرا، ولعلنا نجد عندهم أول تفكير لغوي واضح، وأول وصف للغة بعدِّها لغة، كما أنهم تميزوا عن الغير بإدراكهم للتحليل المقطعي للغة, وهو أمر يبعث على الدهشة والإعجاب؛ حيث أحصوا 32 إشارة تشكل حروفا صحيحية وأربعة أخرى, تتألف مع السابقة في الكلام (voyelles) . – لغتهم هي “السنسكريتية” وتعني الكمال، وهي لغة الأدب الفيدي وكتابهم المقدّس الفيدا (vida) ثم تطورت إلى لغة أخرى هي براكريت. أما كتابتهم، فتأخرت بعض الشيء وتُعرف “البراهمية/ 300 سنة ق م”. – تميزوا بالمزج بين علم الأصوات والدين والسحر, وذلك أن خطأً واحدا في اللغة كفيل بإلغاء الاحتفال الدينين كما أنهم اهتموا بدراسة اللغة وتحليلها حفظاً لكتابهم المقدس وأداءً لخدمات السحر. – نشأة علم اللغة الهندي (معتمدا على الشمول والانسجام والاقتصاد): بإمكاننا قول ذلك استنادا إلى ما ورد عنهم من: – تفوّقوا كثيرا في علمي الأصوات والصرف. – أشهر علمائهم في اللغة بانيني (PANINI ) عاش في ق 5 أو 4 ق م )، وضع كتاب “المثمّن” وهو على قدركبير من الأهمية في 8 أجزاء يضم 4000 قاعدة نحوية/ حكمة , وفيه أخبار عن 68 لغويٍّ سبقه. – التوصل إلى تفسير عملية إنتاج الصوت، تصنيف الأصوات ووصفها وذكر مخارجها، التميييز بين الصوائت والصوامت، التمييز بين الاسم والفعل وحرف الجر والأدوات المتممة، بحثوا الاختلاف بين الكلمة ومدلولها. – ويُنسب إلى PRABHAKARA قول على قدر كبير من الأهمية: “لا معنى للكلمة المنفردة إلا في العبارة”. هـ- الفينيقيون* (تعود الآثار المتوفرة عنهم إلى حوالي 11600 – 1300 ق .م): – لهم شأن كبير في تاريخ الكتابة وتمييز الحروف الصحيحة، وتطوير الأبجدية، مما حفّز على التحليل اللغوي. – يُنسب إليهم اختراع الأبجدية, والألف أول حرف فيها، حسَب روايات يونانية ولاتينية، وقد كانت كتابتهم الفينيقية متطورة قياسا إلى الأمم الأخرى، وهي كتابة صوتية محضة، تقتصر على الصوامت دون الصوائت •. و- العبرانيون: – لديهم فضول لغويّ كبير نتيجة ما يحفل به كتاب التوراة من حديث عن اللغة واللهجات وتعدّدها, والاشتقاقات المختلفة، أما أفكارهم اللغوية فقليلة، كما شهدوا تعدّدا لغويا متميزا، من آرامية، يهوديّة، لغة أشدود… وغيرها. واللغة عندهم هبة سماوية، حسب ما رُوي في نصوص العهد القديم من أن الرب الإله جبل كل حيوانات البرية وطيور السماء ليراها آدم، فدعاها بجميع أسمائها. إضافة إلى قصة برح بابل الذي حاول به أبناء نوح عليه السلام العروج إلى السماء، فبدّد الله مجهودهم وبلبل ألسنتهم. ز- الإغريق: – لديهم عناية كبيرة بموضوع اللغة تحديدا، ويظهر ذلك من القضايا المعروضة في زمانهم، نحو إدراكهم لمراحل التقطيع الللغوي (الأول الثاني). وتفريقهم بين حروف العلة والحروف الصحيحة منذ أوروبيدس (480 – 385 ق م )، – في موضوع أقسام الكلمة، ميز أفلاطون بين الاسم والفعل، وأرسطو أيضا في كتابه “فن الشعر” ميّز بين الحرف المتوسط والحرف الصامت والمقطع. وأرجع التخاطب بأسره إلى: الحرف، المقطع، حرف العطف، أداة التعريف، الاسم والفعل. ويُعرِّف الاسم بأنه “مركب صوتي ذو مدلول لا يعني فكرة الزمن”، أما الفعل فهو: “مركب صوتي ذو مدلول يعني فكرة الزمن”، وجعل للحرف تعريفا متميزا: “صوت لا يتجزأ … ومن طبيعته أن يدخل في تركيب صوت معقد، ذلك أن الحيوان أيضا يصدر أصواتا لا تتجزأ لكني لا أطلق عليها اسم الحروف”. – تناولوا أيضا موضوع نشأة اللغة؛ حيث يذهب أفلاطون إلى أن للألفاظ معنى لازما متصلا بطبيعتها، أما أرسطو فللألفاظ عنده معنى اصطلاحي ناتج بين البشر (اصطلاح وتواضع). جـ- الرومان: اتصلوا باليونان وأخذوا عنهم، ومن أعلامهم اللغويين: Varron (لغوي شهير له ملاحظات دقيقة قريبة من الفكر البنوي الحديث, وله نظرات في التصريف وأزمنة الأفعال، من خلال كتابه:”في اللغة اللاتينية”). وQuintilin (في القرن الأول الميلادي, في كتابه “في فن الخطابة” وهو موجز في قواعد اللغة)، وPRISCIEN/ق6 م صاحب كتاب “قواعد اللغة”… ط – العرب: عرفوا دراسة في اللغة متطورة جدا خاصة في القرون (7,6,5,4,3,2 ) الهجرية، في مختلف العلوم اللغوية، وسنأتي إلى تفصيلها في نهاية هذا المقرر بحول الله في آخر محاضرة. 3- الدراسات اللغوية في العصر الوسيط (بين 476 م و1500م)/ منذ انهيار روما إلى النهضة الأوربية وهي عصور الظلام: – تميزت هذه الفترة بانتشار المسيحية، والتشجيع على ترجمة التوراة والإنجيل, مع إشارات إلى مسائل صوتية عديدة. – نشأة الأبجديات؛ عكس العالم الاسلامي آنذاك تماما؛ حيث عرف مباحث كاملة في القواعد العربية، منذ ق 2 هـ). – نشأت بحوث عديدة، وقام جدل كبير ومنازعات فلسفية حول نشأة اللغة على اختلاف الآراء والمذاهب. – أشهر لغويّي هذه الفترة: Pièrre helie الذي لخص القواعد اللاتينية شعرا عام 1150م، كما وضع كتابا في تعليم اللغة الفرنسية وقواعدها. إلى جانب Alexandre de ville dieu (ق 12 م) الذي بحث في القواعد اللاتينية شعرا، والراهب الانجليزي Alfferic الملقب بـ(النحوي) (955 – 1025 م) الذي وضع كتابا في القواعد اللاتينية لتعليم الرهبان من أبناء طائفتهن ثم وضع معجما في اللاتينية والساكسونية. إضافة إلى الإسكندنافي Sturluson Snorri (1179 – 1249) الذي وضع كتابا في القواعد والإنشاء. 4- الدراسات اللغوية في الأزمنة الحديثة: أ- في القرنين 15 م و 16 م: اتضح التمييز بين الصوت والحرف المكتوب , وتميزت هذه الفترة عموما بتحليل الأصوات اللغوية. كما حصلت تطورات كثيرة في دراسة اللغة بعد صدور الأمر الملكي من الملك “لويس 12″ عام 1610، القاضي بجعل الفرنسية لغة المحاكمات الجنائية، ثم صدور أمر آخر يقضي بوجوب استخدامها في الإدارة (عام 1839). – فَرضت العلاقات الدولية الجديدة إنشاء معاجم وكتب مدرسية في اللغات الأجنبية. – دفعت حركة الإصلاح الديني إلى المزيد من دراسة العبرانية والأرامية والسريانية. – كثرة إصدارات الكتب الخاصة بقواعد الفرنسية، لدى كل من: ANTOINE CAUCHIE, JACQUES DUBOIS, THEODOR DE BEZE, BERKLEY,… ، وللأسباب عالمهم اللغوي Néprija وللإيطاليينletrissin ، وكانت لهم جميعا اهتمامات لغوية مشتركة . ب – في القرن 17 م : وضع الراهبانLancelot و Arnauld عام 1660 “القواعد اللغوية العامة والمعللة تعليلا عقليا”. وأصدر الهولندي Montanu Pertus عام 1635 كتابا تضمن وصف أجزاء الفم والأنف والحلق مع حركاتها الممكنة. ووصف عملية النطق وأوضاع اللسان. كما أصدر DIR PORT Royal كتاب “القواعد”، وهو كتاب هام وفيه ملاحظات ثاقبة في الصوت وقضايا اللغة، إلى جانب ظهور قضية جديدة، ولها شأن كبير، وهي مسألة اللغات العالمية المصطنعة. – وفي إيطاليا اشتهر اللغوي vico (1668 – 1744) وله نظرات في اللغة وتعدد اللغات. جـ القرن 18 م: – ازدهرت المقارنة بين اللغات العالمية لدى أمثال الألماني Pollas و Leibniz و الإسباني panduro … – ازدهر التيار النحوي لدى أمثال Brunot و Kukenhein … – تعددت التصانيف في اللغة وأشهر المصنفين RouSseau و DIDerot و Brosse و Gebelin … – يتميز هذا القرن بكثرة النظريات؛ حيث تعددت النظريات النفسية والتاريخية في نشأة اللغات. II- النحو المقارن 1- موضوعه ومنهجه: موضوعه هو تاريخ التطور اللساني من خلال دراسة التقارب بين لغات تبدو مختلفة. ويعتمد على ملاحظة الظواهر اللغوية في وقت ما, وتحديدها بدقة للوقوف على اللغة الأولى, فإذا كانت الأشكال النحوية متطابقة, فمعنى ذلك أن للغتين المقارَنتين شكلار واحدا مستعملا سابقا. ومهمة اللسانيات المقارنة هي كشف هذه العلاقات ودراستها. 2- ما قبل النحو المقارن: يذهب دي سوسير في مدخل محاضراته إلى أن بداية البحث الألسني بدأت بما يعرف بـ”القواعد” grammaire واشتهرت عند الإغريق ثم طورها الفرسيون. وتلتها مرحلة “فقه اللغة” وهي حركة أسسها عام 1777 م Freidrich August wolf, وهدفها مقارنة نصوص ترجع إلى حقب زمانية متباينة، وفكّ رموز كتابات بلغة مهجورة أوغامضة. ومهّدت هذه المرحلة لتطور الألسنية التاريخية. ثم بدأت فكرة إمكانية مقارنة اللغات بعضها ببعض, وتلك هي الحقبة الأولى البارزة في الألسنة الهندية الأوروبية، وكانت بداية نشأة النحو المقارن أو فقه اللغة المقارن. 3- البداية الفعلية للنحو المقارن: في 1816 وضع الألماني Franz Bopp / (1791 – 1867)، تعلم لغات عديدة: العربية, العبرية, الفارسية, الهندية. وأقام بباريس بين 1812 و 1812) /, وضع كتابه (نظام تصريف الأفعال في السنسكريتية), درس فيه العلاقات التي تربط هذه اللغة بـ:الجرمانية, اليونانية, اللاتينية، الليتوانية، الأرمينية، السلافية والألبانية. وتبنّى فكرة انتماء هذه اللغات إلى لغة واحدة، واستنتج في كتابه تقارب لغات أوربية عديدة مع السنكريتية ، وختم تجربته بخمسة مجلدات في الموضوع، أهداها إلى أكاديمية برلين في 1852. ومن نتائج بحثه: – لا تعد السنسكريتية لغةً أمًّا بل هي لغة. ويمكن أن تكون فرعا مع لغات أخرى؛ إغريقية, لاتينية … من لغةٍ أصلٍٍ أخرى. – يمكن الاستعانة باللغة السنسكريتية لمعرفة نشوء اللغة الأمّ. – سبق دي سوسير بقوله: إننا ندرس اللغة لنفسها وبعدِّها موضوعَ بحث لا وسيلة معرفة. وأفكار (بوب) هذه، أشار إلى بعضها الإنجليزي W. Jones (ت 1794 م) قبله، وأمكنه شرح صيغ إحدى اللغات مقارنة بصيغ أخرى. كما نشر لاسموس راسك في فترة (بوب) كتابه (في 1808): “البحث عن مصدر الإسلاندية القديمة”، واشترط فيه أمرين للدراسة المقارنة: أ- الاعتماد على معايير نحوية لملاحظة درجة التطابق، وعدم الاكتفاء بالكلمات منفردةً. ب- الاستعانة بالكلمات الأصلية إذا تعذّرَ ذلك، لأن الاشتراك في أصول الكلمات يعني القرابة بين لغاتها. وظهر إلى جانب (بوب وراسك) لغويون مقارِنون آخرون منهم: Jacob Grimm صاحب كتاب “النحو الألماني”/ 1822، ويعدّ مؤسس الدراسات الجرمانية. و Pott وبينفي Ben fey وكوهين Kuhn وأفريخت Aufrechet … ويمثّل هؤلاء إلى جانب “بوب” الجيل الأول من المقارنين. 4- الجيل الثاني من المقارنين: أول من مثّل هذا الإتجاه بعد الأعلام الأوائل: Max Muller /دروس في علم اللسان في عام 1861، George Curtius/ مبادئ التأثيل اليوناني في 1879، Aug Scheicher/ (1821 – 1869) وهو مؤسس النحو الليتواني وأول من سعى إلى ترميز نتائج الأبحاث المقارنة في “مختصر في القواعد المقارنة للغات الهندية الجرمانية”/ 1861، وكان ينظر إلى اللغة على أنها جسم طبيعي كسائر الكائنات والنباتات، بحكم اختصاصه في علم النبات. وتُوجّه إلى مباحث النحو المقارن في هذه المرحلة عدّة انتقادات، منها: – لم يقوَ على تشكيل العلم الألسني الحقيقي لعدم تحديد غرض الدراسة. – لم يتساءل مطلقا عن معنى التقارب بين اللغات الذي يتوصل إليه، ومعاني العلاقات المكتشفة. – ينظر إلى اللغة على أنها حقبة من حقب الطبيعة. 5- النحاة الجدد *: منذ 1870 أخذ النحو المقارن اتجاها جديدا؛ حيث: – تخلى عن تحليل البنية النحوية بحثاً عن نظام نحوي مشترك أصلي، إلى هدف آخر هو وضع تاريخٍ للغات ذات النسب الواحد. – رفض فكرة شليشر (اللغة جسم طبيعي)، وعدّها إنتاجا جماعيا متعلقا بالتواضع والاصطلاح. – أعاد دراسة الصلة بين اللغة والتاريخ. – اعتمد على القوانين الصوتية، بعد إيمانه بمدى أهميتها. ولقد برع النحاة في تقنيات المقارنة وكان تأثيرهم في الدراسات اللغوية جليا وكبيرا. ويذكر المتتبعون أن دي سوسير اجتمع بهم وأُعجب بأفكارهم. تعليق: يمكن لأي منا الآن بعد هذه المحطات التاريخية للدرس اللغوي، أن يسجل ملاحظات بشأن بداية ظهوره والتأريخ له، خلافا لمكا ذهب إليه وايتني في النص الوارد في مطلع هذه المحاضرة.
* جامعة فرحات عباس سطيف . باحث اكاديمي وشاعر، صدرت له عديد الكتب

منقول للافادة

ندوة " معــاجــم المصطلــحــات اللســانيــة " تـحليل، تـقويـم، مـقارنة - مكناس : المغرب 25- 26 نوفمبر 2010

ندوة " معــاجــم المصطلــحــات اللســانيــة " تـحليل، تـقويـم، مـقارنة - مكناس : المغرب 25- 26 نوفمبر 2010 طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب صوت العربية   
الأربعاء, 06 أكتوبر 2010 00:00
ينظم مختبر البحث اللساني و البيداغوجي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس يومي 25 و 26 نوفمبر2010 ندوة دولية في موضوع: " معاجم المصطلحات اللسانية: تحليل، تقويم، مقارنة
 تأتي هذه الندوة في إطار المشروع العلمي للمختبر الذي يهدف إلى وضع منهج لساني لبناء  المصطلحات المعربة يقوم على المبادئ والقواعد التي تحكم بناء الكلمات في اللغة العربية، والبحث عن حلول ملائمة لقضايا التعريب في الوطن العربي، خاصة ظاهرة التعدد الاصطلاحي المتمثل في وجود أكثر من مقابل عربي لنفس المصطلح الأجنبي. هذا التعدد الذي يعود إلى عدة أسباب، من بينها عدم اتفاق الباحثين والمهتمين بقضايا التعريب على منهجية محددة لبناء المصطلحات المعربـة، وهذا ما يجعلهم يتفقون أحيانا على نفس المقابل العربي للمصطلح الأجنبي، ويختلفون أحيانا أخرى في تقديم مقابل عربي واحد لهذا المصطلح .
فإذا فحصنا بعض المعاجم اللسانية المعربة، وجدنا أنه من النادر أن يتفق اللسانيون على مقابل عربي واحد لنفس المصطلح اللساني الأجنبي ، ففي هذه المعاجم مئات المصطلحات اللسانية الأجنبية التي قدم لها اللسانيون العرب وغير العرب مقابلات عربية متباينة لفظا و معنى ) أحيانا (. والسؤال الذي يحار المرء في الإجابة عنه هو: لماذا لا يستجيب الباحثون لكل هذه الدعوات لتوحيد المصطلحات المعربة؟ لماذا لا نتفق على وضع منهجية لبناء هذه المصطلحات تقوم على قواعد بناء الكلمات في اللغة العربية؟ لماذا لا نخضع المقابلات العربية المختلفة المقدمة لنفس المصطلح الأجنبي لمعايير لسانية تمكننا من اختيار المقابل الأمثل؟
للإجابة عن مثل هذه الأسئلة وغيرها مما له صلة وثيقة بقضايا تعريب المصطلحات اللسانية في اللغة العربية، نقترح أن تندرج المداخلات في أحد المحاور الثلاثة الآتية:
المحور الأول يتعلق بتحليل بنيات المصطلحات الواردة في معجم من معاجم المصطلحات اللسانية المعربة، وإبراز مدى استاجبتها لشروط سلامة التعريب، التي هي نفسها شروط الفصاحة في اللغة العربية والمتمثلة في سلامة جذور المصطلحات، وسلامة أوزانها، و سلامة جذوعها.
المحور الثاني يتعلق بتقويم رصيد من المصطلحات اللسانية، سواء كان من بين فهارس الكتب اللسانية، أو وارد في معجم من معاجم المصطلحات اللسانية. والمراد بالتقويم إبراز أصناف المصطلحات في هذا الرصيد: صواتية، صرافية، تركيبية، دلالية، تداولية.
المحور الثالث يهدف إلى المقارنة و الموازنة بين عدد من المصطلحات التي توجد في بعض المعاجم اللسانية المعربة، و التي تنتمي إلى نفس العلم من علوم اللغة العربية: صواتة، صرف أو صرافة، تركيب، دلالة، تداوليات، والهدف أيضا من هذه الموازنة هو الكشف عن المصطلحات اللسانية المعربة التي تستجيب بنياتها لقواعد وقيود بناء الكلمات و المصطلحات في اللغة العربية، والتي تكون في مرتبة أعلى في هرميـة سلامة البناء ، وسلامة التعريب كذلك.
 للمشاركة في محور من محاور هذه الندوة الرجاء:
•  إرسال نص العرض كاملا نهاية شهر أكتوبر 2010
•  ستطبع أبحاث المشاركين قبل بدايـة  الندوة 2010
-----------------------------
مصدر الخبر :
عزالدين غازي    < ourzagh@hotmail.comهذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته >